محمد هادي المازندراني

120

شرح فروع الكافي

الّذي زعمت الكيسانيّة أنّه غاب محمّد بن الحنفية في جبل فيه ، ويظهر في آخر الزمان ، زاعمين أنّه هو صاحب الأمر . « 1 » والزمر بالضمّ : الفوج والجماعة . « 2 » ويدلّ على رجعة آل محمّد عليهم السلام والمؤمنين في زمان ظهور القائم عليه السلام ، والمراد بالمبطلين والمحلّين المبطلون لما أحلّه اللَّه ، والمحلّون لما حرّمه سبحانه . وقوله : « فعند ذلك » ، إلى آخره : جملة معترضة . قوله في خبر عَقَبة : ( وأعظَم ذلك ) [ ح 8 / 4316 ] على صيغة الماضي من باب الإفعال ، وهو من كلام عقبة ، يعني أنّه عليه السلام عدّ ما سألته من احتمال الرجوع بعد تلك الرؤية أمراً عظيماً عجيباً ، وتعجّب من ذلك السؤال . قوله في خبر أبي حمزة : ( وإنّ الكافر تخرج نفسه سلّاً من شدقه كزبد البعير أو كما تخرج نفس البعير ) . [ ح 11 / 4319 ] الظاهر أنّ الترديد من الراوي ، والسّلّ بفتح السّين وشدّ اللّام : انتزاع شيء من شيء ، « 3 » والشدق بالكسر ويفتح : جانب الفم . « 4 » قوله في خبر أبي بصير : « 5 » ( قد شخص ببصره ) . [ ح 16 / 4324 ] قال طاب ثراه : يقال : شخص بصره فهو شاخص ، إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف ، ويقال للرجل إذا ورد عليه أمر : أقلقه شخص ببصره . « 6 » ويقال : خمص الجرح ، إذا سكن ورمه . « 7 »

--> ( 1 ) . انظر : أعيان الشيعة ، ج 3 ، ص 409 ، ترجمة السيّد الحميري . ( 2 ) . شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 321 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 473 ( زمر ) ، وفيهما : « الزمرة » بدل : « الزمر » . ( 3 ) . راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 601 ( سلل ) . ( 4 ) . صحاح اللغة ، ج 4 ، ص 150 ( شدق ) . ( 5 ) . كذا بالأصل ، والفقرة المذكورة هنا ليست في خبر أبي بصير ، بل من خبر سهل بن زياد المذكور بعد خبر أبي بصير ، وهو الحديث 16 من هذا الباب . ( 6 ) . صحاح اللغة ، ج 3 ، ص 1043 ( شخص ) . ( 7 ) . مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 703 ( خمص ) .